فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركتين إيرانيتين تعملان في القطاع البحري، قالت إنهما جزء من شبكة تأمين مدعومة من الحرس الثوري الإيراني (IRGC)، مشيرة إلى أن إحدى الشركتين قبلت مدفوعات بعملة بيتكوين (BTC) وأصول رقمية أخرى للالتفاف على العقوبات الغربية.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، التابع لوزارة الخزانة، يوم الأربعاء، إدراج كل من Persian Gulf Marine Insurance Company وHormuzSafe Marine Services Authority على قائمة العقوبات، موضحًا أنهما تشكلان عنصرًا رئيسيًا في شبكة تأمين مدعومة من الحرس الثوري، كانت تُلزم السفن التجارية بشراء تغطية تأمينية معتمدة قبل عبور مضيق هرمز.
وصُنفت الشركتان على أنهما تعملان ضمن القطاع المالي الإيراني.
ويأتي هذا الإجراء بعد تقارير سابقة أشارت إلى أن إيران كانت تدرس إطلاق منصة للتأمين البحري تعتمد على بيتكوين. وتزعم السلطات الأمريكية الآن أن هذه الشبكة كانت تدر إيرادات لصالح الحرس الثوري الإيراني.
كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على ثماني شركات مرتبطة بما يُعرف بـ“أسطول الظل” الإيراني، وحددت ثماني سفن باعتبارها ممتلكات خاضعة للحظر.
وقالت OFAC إن HormuzSafe قبلت مدفوعات بعملة بيتكوين وأصول رقمية أخرى في إطار جهود للالتفاف على العقوبات، مدعية أن المنصة كانت تحقق إيرادات لصالح الحرس الثوري، إلى جانب مساعدة إيران على تعزيز سيطرتها على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت:
“لن تسمح الولايات المتحدة لإيران باحتجاز التجارة العالمية رهينة”، متهمًا النظام الإيراني باستغلال الشحن الدولي لتمويل الحرس الثوري الإيراني.
HormuzSafe تنتقل من مشروع مقترح إلى هدف للعقوبات
في 18 مايو، انتشرت عبر الإنترنت لقطات شاشة لموقع HormuzSafe، أظهرت أنه يعرض خدمة “التأمين الرقمي” للشحنات البحرية، مع إمكانية سداد أقساط التأمين باستخدام بيتكوين.
وفي ذلك الوقت، أشارت التقارير إلى أن إيران كانت لا تزال تدرس نموذج التأمين المقترح، بينما كان الموقع الإلكتروني غير متاح عند محاولة الوصول إليه.
وذكرت وكالة فارس للأنباء، المقربة من الحكومة الإيرانية، أن المنصة المقترحة يمكن أن تصدر وثائق التأمين البحري وشهادات المسؤولية المالية، مع إمكانية تحقيق إيرادات تتجاوز 10 مليارات دولار.
ويُعد مضيق هرمز ممرًا لحوالي 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي محاولة لتحقيق عائدات مالية من حركة العبور أو فرض السيطرة عليها ذات تداعيات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية.
وكانت تقارير سابقة، نقلًا عن Bitcoin Policy Institute، قد أفادت بأن إيران تقبل رسوم عبور شحنات النفط باليوان الصيني، وعملة (USDT)، وبيتكوين، إلا أنه لم تظهر حتى الآن أي أدلة على السلسلة (Onchain) تؤكد تنفيذ مدفوعات بعملة بيتكوين.
ويُنظر إلى بيتكوين على أنها خيار جذاب للجهات الخاضعة للعقوبات، نظرًا لعدم وجود جهة مركزية قادرة على تجميد الأموال، بخلاف العملات المستقرة المركزية التي يستطيع مُصدروها حظر العناوين.
وفي أبريل/نيسان، جمّدت السلطات الأمريكية ما قيمته 344 مليون دولار من عملة USDT، قالت إنها مرتبطة بإيران.


