تصنيف WikiBit لمخاطر هروب منصات تداول العملات الرقمية – الحلقة 41: Bithumb في أحلك أيامها.. أزمة الوصيف الدائم في كوريا الجنوبية وسجل الأرصدة الوهمية وراء توزيع 620 ألف بيتكوين بالخطأ

الملخص:تواجه منصة Bithumb، ثاني أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في كوريا الجنوبية، ضغوطًا تنظيمية ومالية متزايدة بعد حادثة قيد 620 ألف بيتكوين بالخطأ في حسابات المستخدمين. وبين مخالفات تنظيمية بلغت 6.65 مليون حالة، وغرامة قدرها 36.8 مليار وون، وتأخر عمليات السحب، وخسائر صافية وصلت إلى 108.7 مليار وون خلال النصف الأول من 2026، تبحث الحلقة 41 من تصنيف WikiBit في مدى قدرة المنصة على حماية أصول المستخدمين والحفاظ على استقرار عملياتها.

مقدمة: ثاني أكبر منصة في كوريا الجنوبية تواجه أزمة من صنعها

خلال الحلقات الأربعين الماضية، تناولنا سلسلة من منصات تداول العملات الرقمية، بدءًا من HashKey وصولًا إلى XT.com. أما في الحلقة 41، فنتوقف عند منصة تبدو وكأنها صنعت أزمتها بنفسها، وهي Bithumb.

على الورق، تمتلك Bithumb سجلًا يبدو مثاليًا لمنصة رائدة في السوق الكورية. فقد تأسست عام 2014، وتحتل المرتبة الثانية بين منصات تداول العملات الرقمية في كوريا الجنوبية، بحصة سوقية تبلغ نحو 22.3% وفق البيانات الواردة في التقرير.

كما أنها مسجلة لدى وحدة الاستخبارات المالية الكورية FIU كمزود لخدمات الأصول الافتراضية VASP، وترتبط بشراكة مصرفية مع KB Kookmin Bank تتيح خدمات الإيداع والسحب بالوون الكوري من خلال حسابات موثقة بالاسم الحقيقي. ولديها أيضًا خطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام.

كل ذلك يوحي بأنها منصة كبيرة تعمل ضمن إطار تنظيمي واضح.

لكن الصورة الأخرى أقل اطمئنانًا.

في 6 فبراير 2026، تسبب خطأ تشغيلي في قيد نحو 620 ألف بيتكوين في حسابات مستخدمين خلال حملة ترويجية، بقيمة تجاوزت 40 مليار دولار. وكان المبلغ المسجل يعادل نحو 15 ضعف كمية البيتكوين التي كانت المنصة تحتفظ بها وفق البيانات المنشورة عن احتياطياتها.

وأقر الرئيس التنفيذي لي جاي وون خلال جلسة استماع برلمانية بوجود أوجه قصور خطيرة في أنظمة الرقابة الداخلية.

وفي مارس 2026، فرضت وحدة الاستخبارات المالية على Bithumb غرامة قدرها 36.8 مليار وون كوري، أي نحو 27 مليون دولار، إلى جانب عقوبة تعليق جزئي للأعمال لمدة ستة أشهر، على خلفية نحو 6.65 مليون مخالفة تنظيمية.

ولم تتوقف المشكلات عند ذلك.

فخلال النصف الأول من 2026، سجلت Bithumb خسارة صافية بلغت 108.7 مليار وون، بينما تراجعت إيراداتها بنحو النصف.

ويبلغ تقييم المنصة على WikiBit نحو 7.56 من 10 وفق البيانات الواردة في التقرير، في حين تظهر على منصات مراجعة المستخدمين شكاوى تتعلق بتأخر السحب، إلى جانب بلاغات عن عمليات احتيال تستخدم اسم Bithumb.

كيف يمكن لمنصة مسجلة لدى الجهات التنظيمية أن تسمح بخطأ يصل إلى قيد 620 ألف بيتكوين في حسابات المستخدمين؟

لفهم ما حدث، سنراجع وضع Bithumb من تسعة جوانب، تشمل الامتثال التنظيمي، وأمن الحسابات، والاحتياطيات، والأداء المالي، والإدارة، وتجربة التداول، وآراء المستخدمين.

الامتثال التنظيمي: تسجيل لدى FIU يقابله 6.65 مليون مخالفة وغرامة بـ36.8 مليار وون

التسجيل التنظيمي شرط أساسي لتداول الوون الكوري

تعمل Bithumb ضمن نظام تسجيل مزودي خدمات الأصول الافتراضية VASP الخاضع لوحدة الاستخبارات المالية الكورية FIU، وهو أحد المتطلبات الأساسية لتشغيل منصة لتداول الأصول الرقمية بصورة قانونية في كوريا الجنوبية.

وبموجب قانون الإبلاغ عن معلومات المعاملات المالية المحددة واستخدامها، يتعين على المنصات التي تقدم خدمات التداول بالوون الكوري توفير حسابات مصرفية للإيداع والسحب مرتبطة بالهوية الحقيقية للعملاء.

وتتعاون Bithumb مع KB Kookmin Bank لتوفير هذه الخدمات.

وفي سبتمبر 2026، استكملت المنصة والبنك إجراءات تمديد شراكتهما لمدة عام إضافي، لتستمر حتى سبتمبر 2027.

هذه العلاقة المصرفية تمنح Bithumb ميزة مهمة في السوق الكورية، حيث تخضع منصات العملات الرقمية لمتطلبات صارمة في مكافحة غسل الأموال، والتحقق من هوية العملاء، ومراقبة المعاملات.

لكن التسجيل لدى الجهات التنظيمية لا يعني بالضرورة الالتزام الكامل بجميع المتطلبات.

6.65 مليون مخالفة وعقوبات تنظيمية

في مارس 2026، أعلنت وحدة الاستخبارات المالية الكورية فرض عقوبات على Bithumb شملت:

  • تعليقًا جزئيًا للأعمال لمدة ستة أشهر.
  • غرامة مالية قدرها 36.8 مليار وون كوري.
  • مخالفات تنظيمية بلغ مجموعها نحو 6.65 مليون حالة.

وشملت المخالفات إخفاقات في إجراءات التحقق من هوية العملاء، وعدم الالتزام ببعض القيود المتعلقة بالمعاملات، والتعامل مع مزودي خدمات أصول افتراضية غير مسجلين.

العدد هنا لافت.

نحن لا نتحدث عن مخالفة إدارية واحدة أو خطأ محدود، بل عن ملايين الحالات التي كشفت عن مشكلات واسعة في آليات الامتثال والرقابة الداخلية.

ومع ذلك، لم تدخل عقوبة التعليق الجزئي حيز التنفيذ بصورة نهائية.

ففي 30 أبريل 2026، وافقت محكمة سيول الإدارية على وقف تنفيذ العقوبة إلى حين صدور الحكم في الدعوى الأساسية.

وبذلك تمكنت Bithumb من مواصلة عملياتها المعتادة خلال الإجراءات القضائية.

لكن وقف التنفيذ لا يعني إلغاء العقوبة أو تبرئة المنصة من المخالفات. فالحسم النهائي للقضية يتوقف على نتيجة الدعوى.

سجل الأرصدة الوهمية وراء حادثة 620 ألف بيتكوين

في 6 فبراير 2026، نظمت Bithumb حملة ترويجية لتوزيع مكافآت نقدية على المستخدمين.

كان من المفترض أن يحصل المشاركون على مبالغ تتراوح بين 2,000 و50,000 وون كوري.

لكن أثناء إعداد المكافآت، أدخل أحد الموظفين وحدة BTC بدلًا من الوون الكوري.

ونتيجة لذلك، ظهرت أرصدة ضخمة من البيتكوين في حسابات عدد من المستخدمين.

شارك في الحملة 695 مستخدمًا، بينما بلغ عدد المستخدمين الذين ظهرت في حساباتهم المبالغ الخاطئة 249 مستخدمًا.

إجمالي البيتكوين الذي جرى قيده بالخطأ بلغ نحو 620 ألف BTC.

وقدرت قيمته السوقية وقت الحادث بأكثر من 40 مليار دولار.

للمقارنة، أشارت بيانات منشورة عن أصول Bithumb في نهاية الربع الثالث من 2025 إلى احتفاظ المنصة بنحو 42,619 بيتكوين.

أي أن المبلغ الذي ظهر في الحسابات خلال الحادثة كان أكبر بنحو 15 مرة من تلك الكمية.

ويمثل 620 ألف بيتكوين نحو 2.95% من الحد الأقصى لإجمالي المعروض من البيتكوين.

المشكلة لم تكن إنشاء بيتكوين حقيقي على شبكة البلوكشين، بل تسجيل أرصدة غير موجودة فعليًا داخل نظام المنصة المحاسبي.

وهنا ظهر الخلل الأساسي.

فالنظام سمح بإضافة أرصدة تتجاوز بكثير ما تمتلكه المنصة، دون أن توقفها آليات التحقق المفترضة.

وخلال جلسة استماع برلمانية، أقر الرئيس التنفيذي لي جاي وون بوجود قصور كبير في نظام الرقابة الداخلية.

وأوضح أن الإجراءات المعتمدة كانت تتطلب مقارنة المبالغ المحولة بالأصول الفعلية، لكن آلية التحقق لم تعمل بالصورة المطلوبة.

كما أثيرت تساؤلات بشأن عدم عزل المبالغ المخصصة للتحويل داخل حسابات منفصلة.

وأشار نواب كوريون إلى أن الفصل بين الأصول كان يعتمد على السجلات الداخلية، دون وجود فصل مماثل على شبكة البلوكشين.

وهذا يطرح سؤالًا مهمًا حول الفرق بين الفصل المحاسبي للأرصدة والفصل الفعلي للأصول على الشبكة.

فإذا كان الفصل قائمًا فقط داخل قاعدة بيانات المنصة، فإن سلامة الأرصدة تعتمد بدرجة كبيرة على دقة النظام الداخلي وقدرته على منع الأخطاء.

تحقيقات تنظيمية أخرى

إلى جانب إجراءات FIU، واجهت Bithumb تدقيقًا من هيئة الرقابة المالية الكورية FSS على خلفية تأخر بعض عمليات السحب.

كما شهد عام 2023 عمليات تفتيش وتحقيقات شرطية مرتبطة باتهامات احتيال كانت موضع تحقيق آنذاك.

تقييم المخاطر: مرتفع

تمتلك Bithumb تسجيلًا تنظيميًا وشراكة مصرفية رسمية، وهما عنصران مهمان في وضعها القانوني.

لكنها واجهت في المقابل:

  • نحو 6.65 مليون مخالفة تنظيمية.
  • غرامة بقيمة 36.8 مليار وون.
  • حادثة قيد 620 ألف بيتكوين بالخطأ.
  • تساؤلات بشأن الفصل الفعلي لأصول المستخدمين.

لذلك لا تكمن المشكلة في أن Bithumb منصة تعمل دون تسجيل تنظيمي، بل في وجود خلل كبير في الرقابة الداخلية رغم خضوعها للإشراف.

أمن الحسابات والسحب: تأخير يتجاوز 13 ساعة وتحقيق من هيئة الرقابة المالية

أغسطس 2026: تأخر سحب العملات الرقمية

في 11 أغسطس 2026، تقدم أحد مستخدمي Bithumb بطلب لسحب عملة رقمية بديلة.

لكن عملية السحب لم تكتمل إلا عند الساعة 12:25 بعد منتصف الليل في اليوم التالي، بعد انتظار استمر نحو 13 ساعة.

وبعد مرور عدة ساعات دون تنفيذ العملية، تواصل المستخدم مع خدمة العملاء.

وأُبلغ بأن الرصيد المتاح لتنفيذ السحب غير كافٍ في ذلك الوقت، وأن عليه الانتظار حتى يتم توفير الأصول اللازمة داخليًا.

لاحقًا، أوضحت Bithumb أن التأخير لا يعني افتقار المنصة إلى الاحتياطيات الكافية، وعزت المشكلة إلى الوقت اللازم لنقل الأصول من المحافظ الباردة إلى المحافظ الساخنة، وسط ارتفاع مؤقت في طلبات السحب.

لكن تقارير إعلامية كورية أشارت إلى وقوع حالات تأخير مشابهة سابقًا.

وأعلنت هيئة الرقابة المالية الكورية FSS أنها ستفحص أسباب التأخير وطريقة تعامل المنصة مع طلبات المستخدمين، بما في ذلك مدى الالتزام بالمتطلبات القانونية المتعلقة بالمعاملات المالية الإلكترونية.

وفي حال ثبوت مخالفات أو تقصير يستوجب المساءلة، قد تواجه المنصة إجراءات إضافية.

فبراير 2026: تعليق التداول والسحب بعد خطأ 620 ألف بيتكوين

خلال حادثة التوزيع الخاطئ في فبراير، بدأت Bithumb فرض قيود على التداول والسحب في الحسابات المتأثرة خلال نحو 35 دقيقة.

وأعلنت المنصة أنها استعادت 99.7% من البيتكوين الذي جرى قيده بالخطأ.

لكن قبل تجميد الحسابات، كان بعض المستخدمين قد باعوا أرصدة تعادل نحو 1,786 بيتكوين.

توضح هذه الحادثة جانبين مختلفين من نظام إدارة المخاطر لدى Bithumb.

فقد تمكنت المنصة من رصد المشكلة والتدخل خلال فترة قصيرة نسبيًا، لكنها لم تمنع الخطأ من الأساس.

وهذا يشير إلى أن آليات الاستجابة للحوادث لم تكن مصحوبة بضوابط وقائية كافية لمنع الأخطاء التشغيلية الكبيرة.

شكاوى الاحتيال التي تستخدم اسم Bithumb

تظهر على موقع FX110 عدة شكاوى مرتبطة باسم Bithumb.

ومن بينها بلاغات تتحدث عن مجموعات استثمار احتيالية، وحسابات مستخدمين وهمية، وصعوبات في استرداد الأموال.

وفي إحدى الشكاوى، قال المستخدم إنه أودع أمواله في منصة لم تسمح له بسحبها، رغم تلقيه وعودًا متكررة بشأن إعادة الأموال والتعويض.

كما ذكر أن المجموعة التي انضم إليها كانت تضم حسابات تروج للمنصة وتدفع المستخدمين إلى الإيداع.

وفي بلاغ آخر، أشار أحد المشتكين إلى أن الجهة التي تعامل معها كانت تُدار بواسطة فريق محلي.

لكن هناك نقطة يجب التمييز بينها.

فالعديد من هذه البلاغات يبدو أنها تتعلق بمنصات احتيالية تنتحل اسم Bithumb، وليس بالضرورة المنصة الكورية الرسمية.

ولا يصح اعتبار تلك الشكاوى دليلًا مباشرًا على ارتكاب Bithumb نفسها عمليات الاحتيال المذكورة.

مع ذلك، فإن تكرار استخدام اسمها في مثل هذه الأنشطة يمثل مشكلة تتعلق بانتحال العلامة التجارية.

فالمستخدم غير المتمرس قد يجد صعوبة في التمييز بين المنصة الأصلية والمواقع المزيفة التي تستخدم الاسم نفسه.

تقييم المخاطر: متوسط إلى مرتفع

تجتمع هنا عدة عوامل:

  • تأخر عمليات السحب لأكثر من 13 ساعة في إحدى الحالات.
  • فحص رقابي لأسباب التأخير.
  • ردود من خدمة العملاء تتعلق بعدم كفاية الأرصدة المتاحة للسحب الفوري.
  • انتشار شكاوى عن جهات تنتحل اسم المنصة.

هذه الوقائع لا تثبت أن Bithumb تتعمد حجز أموال المستخدمين.

لكنها تثير تساؤلات حول كفاءة إدارة السيولة التشغيلية وسرعة معالجة طلبات السحب.

وبالنسبة للمستخدم، فإن المشكلة العملية تظل واحدة: قد يصبح الوصول إلى أمواله أكثر صعوبة عند حدوث خلل تشغيلي.

شفافية الاحتياطيات: غياب تقرير شامل لإثبات الاحتياطيات والفجوة بين الأرصدة المسجلة والأصول الفعلية

بيانات الاحتياطي المنشورة: 42,619 بيتكوين

لا توفر Bithumb، وفق المعلومات التي يستند إليها هذا التقرير، إفصاحًا عامًا شاملًا يمكن من خلاله التحقق بصورة مستقلة من جميع احتياطيات البيتكوين على شبكة البلوكشين.

لكن تقارير إعلامية كورية أشارت إلى أن المنصة كانت تحتفظ وتدير نحو 42,619 بيتكوين في نهاية الربع الثالث من 2025.

هذا الرقم يمثل كمية الأصول المنشورة عن تلك الفترة، ولا ينبغي اعتباره بالضرورة رصيد المنصة الحالي.

ومع ذلك، فإن مقارنته بحادثة فبراير 2026 تكشف حجم الفجوة.

فقد تمكن النظام الداخلي من تسجيل 620 ألف بيتكوين في حسابات المستخدمين، رغم أن الكمية المنشورة عن الأصول الفعلية كانت أقل بكثير.

أي أن المبلغ المسجل بالخطأ يعادل نحو 15 ضعف الكمية المشار إليها.

الجهات التنظيمية تراجع أنظمة إثبات الاحتياطيات

في فبراير 2026، دعت الجهات الرقابية الكورية إلى مراجعة أنظمة إدارة الأصول وإثبات الاحتياطيات لدى منصات تداول العملات الرقمية.

وأشار مسؤولون إلى أن بعض الأسواق الخارجية طورت آليات تسمح بمقارنة الأصول المسجلة على شبكة البلوكشين مع الأرصدة الموجودة في السجلات المحاسبية.

لكن هذه الممارسات لم تكن قد أصبحت متطلبًا إلزاميًا شاملًا لجميع المنصات في كوريا الجنوبية.

وخلال مناقشة حادثة Bithumb، أثار نواب تساؤلات بشأن اعتماد المنصة على الفصل المحاسبي للأصول دون الفصل الفعلي على الشبكة.

والفرق بين الأمرين جوهري.

فالفصل المحاسبي يعني أن النظام يسجل أرصدة العملاء بصورة مستقلة داخل قواعد البيانات.

أما الفصل على شبكة البلوكشين، فيتعلق بكيفية الاحتفاظ بالأصول وإدارتها داخل العناوين والمحافظ الفعلية، وإمكانية التحقق منها.

وجود سجلات داخلية منفصلة لا يكفي وحده لإثبات أن جميع الأرصدة المسجلة مدعومة بأصول فعلية أو أن آليات الحفظ تمنع الأخطاء.

وحادثة فبراير أظهرت أن نظام Bithumb كان قادرًا على تسجيل أرصدة ضخمة دون إجراء تحقق كافٍ قبل إضافتها إلى حسابات المستخدمين.

تقييم المخاطر: مرتفع

ترتكز المخاوف في هذا الجانب على:

  • غياب إفصاح شامل ومتاح للجمهور عن إثبات الاحتياطيات.
  • الفجوة الكبيرة بين كمية البيتكوين المسجلة بالخطأ والبيانات المنشورة عن الحيازات الفعلية.
  • التساؤلات المتعلقة بالفصل المحاسبي والفصل على شبكة البلوكشين.

وتشير هذه العناصر إلى ضعف في شفافية العلاقة بين الأرصدة التي تظهر داخل حسابات المستخدمين والأصول الفعلية التي تحتفظ بها المنصة.

المشكلة هنا لا تتعلق فقط بحجم الاحتياطيات، بل بمدى قدرة أنظمة المحاسبة وإدارة الأصول على منع تسجيل أرصدة غير مدعومة.

القوة المالية: الإيرادات تتراجع إلى النصف وخسارة صافية تبلغ 108.7 مليار وون

النصف الأول من 2026: تراجع حاد في الأرباح

شهد الأداء المالي لمنصة Bithumb تدهورًا واضحًا خلال النصف الأول من عام 2026.

ووفق نتائجها المالية، جاءت الأرقام كالتالي:

  • الإيرادات التشغيلية: 168.8 مليار وون كوري، بانخفاض 48.7% على أساس سنوي.
  • الربح التشغيلي: 14.9 مليار وون، بانخفاض 83.4%.
  • صافي الخسارة: 108.7 مليار وون، مقابل صافي ربح بلغ 55 مليار وون في الفترة نفسها من العام السابق.

بمعنى آخر، انتقلت Bithumb من تحقيق أرباح صافية بقيمة 55 مليار وون إلى تسجيل خسارة صافية تتجاوز 108 مليارات وون خلال عام واحد.

ويعادل ذلك تحولًا سلبيًا في صافي النتائج يزيد على 160 مليار وون.

ورغم أن النشاط التشغيلي ظل يحقق أرباحًا، فإن المصروفات والخسائر غير التشغيلية دفعت النتائج النهائية إلى المنطقة السلبية.

الحصة السوقية: المركز الثاني بفارق كبير عن المتصدر

وفق بيانات الحصص السوقية الواردة في التقرير، يتوزع سوق منصات تداول الوون الكوري على النحو التالي:

المنصةالحصة السوقية
Upbit72.10%
Bithumb22.30%
Coinone4.30%
Korbit1.00%
Gopax0.30%

لا تزال Bithumb تحتفظ بالمركز الثاني في السوق المحلية، لكن الفارق بينها وبين Upbit كبير.

فحصة Upbit البالغة 72.1% تعادل نحو 3.2 أضعاف حصة Bithumb.

ومع انتهاء بعض الحملات الترويجية التي اعتمدت على إلغاء رسوم التداول، ازدادت صعوبة المنافسة على الحصة السوقية.

تراجع تقييم الأسهم وتأجيل الطرح العام

شهدت أسهم Bithumb غير المدرجة تراجعًا حادًا في سوق التداول خارج البورصة خلال 2026.

وبحسب بيانات منشورة في أكتوبر، بلغ سعر السهم نحو 169 ألف وون في 2 أكتوبر 2026، مقارنة بأعلى مستوى خلال 52 أسبوعًا عند 410 آلاف وون.

ويمثل ذلك انخفاضًا يقارب 59%.

أما خطط الطرح العام الأولي، فقد تأجلت أكثر من مرة.

وفي أغسطس 2026، أعلنت Bithumb أنها تستهدف إتمام الاكتتاب العام في عام 2028، بعد استكمال إجراءات تطوير الرقابة الداخلية والتحول إلى المعايير المحاسبية المطلوبة والاستعداد لمراجعة الإدراج.

ويظل تنفيذ هذه الخطة مرتبطًا باستيفاء المتطلبات التنظيمية وظروف السوق.

المؤسسات المالية الكورية تعزز مواقعها

يشهد قطاع الأصول الرقمية في كوريا الجنوبية تغيرات متسارعة مع دخول مؤسسات مالية تقليدية في شراكات واستثمارات مع منصات العملات الرقمية.

ومن أبرز التطورات الواردة في التقرير:

  • سعي مجموعة Mirae Asset إلى الاستحواذ على Korbit.
  • اهتمام Korea Investment & Securities بالاستثمار في Coinone.
  • زيادة اهتمام مؤسسات مالية كورية بالاستثمار في Dunamu، الشركة المشغلة لمنصة Upbit.

في المقابل، لا تمتلك Bithumb، وفق المعطيات المطروحة، شريكًا استراتيجيًا خارجيًا مماثلًا من حيث الحجم والتأثير.

وقد يجعل ذلك المنافسة أكثر صعوبة في سوق تتزايد فيه أهمية العلاقات مع البنوك وشركات الأوراق المالية والمجموعات الاستثمارية الكبرى.

تقييم المخاطر: مرتفع

تواجه Bithumb مجموعة من الضغوط المالية والتنافسية:

  • انخفاض الإيرادات بنحو النصف.
  • خسارة صافية قدرها 108.7 مليار وون.
  • تراجع قيمة الأسهم غير المدرجة في السوق الخاصة.
  • تأجيل الطرح العام إلى 2028.
  • محدودية التحالفات الاستراتيجية الكبرى مقارنة ببعض المنافسين.

ولا تعني هذه الأرقام أن Bithumb أصبحت معسرة ماليًا.

لكنها تشير إلى تراجع واضح في الأداء المالي وزيادة الضغوط على قدرتها التنافسية.

الإدارة والعمليات الداخلية: اعتراف بخلل الرقابة واستمرار نفوذ المؤسس

الرئيس التنفيذي لي جاي وون

يتولى لي جاي وون منصب الرئيس التنفيذي لمنصة Bithumb.

وُلد عام 1970، وتخرج في قسم الهندسة الصناعية بجامعة إنها، كما أكمل برنامج ماجستير إدارة الأعمال في المعهد الآسيوي للإدارة بالفلبين.

وسبق له العمل في عدة شركات، منها:

  • LG CNS
  • IGE
  • Affinitymedia
  • IMI

انضم إلى Bithumb عام 2017، وتولى مناصب في الاستشارات الإدارية وإدارة الأعمال العالمية، قبل تعيينه رئيسًا تنفيذيًا في 2022.

وتعود علاقته المهنية بمؤسس Bithumb، لي جونغ هون، إلى فترة عملهما السابقة في شركة IMI.

ولهذا يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحد المقربين من المؤسس.

المؤسس لي جونغ هون ونفوذه داخل المجموعة

يُعد لي جونغ هون مؤسس Bithumb والرئيس السابق لشركة Bithumb Holdings.

ويتولى حاليًا قيادة Bithumb A، وهي شركة تركز على الأعمال الجديدة والاستثمارات، وقد انفصلت عن Bithumb Korea.

ولا يزال يُنظر إليه باعتباره شخصية ذات نفوذ كبير في هيكل المجموعة.

وفي سبتمبر 2026، عينت Bithumb Holdings كيم كي بوم رئيسًا تنفيذيًا جديدًا.

وكان كيم قد شغل مناصب مرتبطة بالعلاقات الخارجية في Bithumb، كما يُعد من الشخصيات القريبة من لي جونغ هون بحسب ما ورد في التقارير.

وتثير هذه العلاقات تساؤلات حول مدى تركّز النفوذ الإداري داخل مجموعة محدودة من الأشخاص المرتبطين بالمؤسس.

اعتراف الرئيس التنفيذي بضعف الرقابة الداخلية

خلال جلسات الاستماع البرلمانية المتعلقة بحادثة 620 ألف بيتكوين، أقر لي جاي وون بوجود أوجه قصور كبيرة في نظام الرقابة الداخلية.

وأوضح أن الإجراءات المفترضة كانت تتطلب التحقق من توافق المبالغ المحولة مع كمية الأصول الموجودة فعليًا.

لكن الحادثة كشفت عن مشكلتين أساسيتين:

  • فشل آلية التحقق من المبالغ قبل تسجيلها في حسابات المستخدمين.
  • عدم وجود عزل كافٍ للأرصدة المخصصة للتحويل داخل النظام.

وهذا الاعتراف مهم، لأن الخلل لم يقتصر على تصرف موظف واحد، بل امتد إلى الأنظمة التي كان يفترض أن تمنع حدوث خطأ بهذا الحجم.

تقييم المخاطر: مرتفع

تستند المخاوف المتعلقة بالإدارة إلى عدة عوامل.

فالرئيس التنفيذي تربطه علاقة مهنية طويلة بالمؤسس، كما يستمر حضور شخصيات مقربة من المؤسس في مواقع إدارية مهمة.

وقد يشير ذلك إلى درجة مرتفعة من تركّز النفوذ داخل المجموعة، وإن كانت العلاقات المهنية وحدها لا تثبت وجود مخالفة في الحوكمة.

أما المشكلة الأكثر وضوحًا فهي الإخفاق الذي أقر به الرئيس التنفيذي في نظام الرقابة الداخلية.

فحادثة فبراير 2026 أظهرت أن الإجراءات القائمة لم تكن كافية لمنع خطأ تشغيلي بالغ الحجم.

تجربة المنتج وعمق التداول: خدمات متكاملة لكن السحب يظل مصدر القلق الأكبر

الخدمات المتاحة على Bithumb

تقدم Bithumb مجموعة من الخدمات الأساسية لمستخدمي العملات الرقمية، تشمل:

  • التداول الفوري للعملات الرقمية.
  • الإيداع والسحب بالوون الكوري من خلال الحسابات المصرفية الموثقة لدى KB Kookmin Bank.
  • خدمات تخزين العملات مقابل مكافآت Staking.
  • التداول والربط التقني من خلال واجهات API.

وباعتبارها ثاني أكبر منصة في كوريا الجنوبية، تتمتع Bithumb بسيولة قوية نسبيًا في أزواج التداول المقومة بالوون الكوري، وإن كانت أقل من Upbit.

لكن تنوع الخدمات والسيولة لا يعالجان وحدهما المخاوف المتعلقة بالتشغيل.

المشكلة الأولى: التأخر في معالجة طلبات السحب

أعادت حادثة تأخير السحب لأكثر من 13 ساعة تسليط الضوء على كفاءة إدارة الأصول داخل المنصة.

وزادت ردود خدمة العملاء المتعلقة بعدم كفاية الرصيد المتاح للسحب الفوري من مخاوف بعض المستخدمين.

كما أن تدخل هيئة الرقابة المالية للتحقق من أسباب المشكلة يشير إلى أن الأمر تجاوز حدود شكوى فردية عادية.

وبالنسبة لمنصة بهذا الحجم، فإن استقرار عمليات السحب جزء أساسي من جودة الخدمة.

المشكلة الثانية: حادثة 620 ألف بيتكوين أضعفت الثقة في الأرصدة المعروضة

أثارت حادثة فبراير سؤالًا مباشرًا لدى المستخدمين.

إذا كان خطأ إدخال واحد قادرًا على إضافة 620 ألف بيتكوين إلى حسابات العملاء، فما مدى دقة الأرصدة التي يعرضها النظام؟

المشكلة هنا ليست في خسارة أصول فعلية تعادل ذلك المبلغ، بل في قدرة النظام على تسجيل كمية غير موجودة ومنح المستخدمين إمكانية التصرف في جزء منها قبل اكتشاف الخطأ.

وقد أثرت هذه الواقعة في الثقة بأنظمة المحاسبة وإدارة المخاطر لدى المنصة.

المشكلة الثالثة: المنصات المزيفة التي تستخدم اسم Bithumb

تظهر بعض شكاوى الاحتيال المنشورة من مستخدمين صينيين ارتباطًا باسم Bithumb.

لكن التفاصيل المتاحة تشير إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بجهات تنتحل اسم المنصة الرسمية.

وتظل هذه الظاهرة مصدرًا للمخاطر على مستوى العلامة التجارية، لأن بعض المستخدمين قد يخلطون بين الموقع الرسمي والمواقع الاحتيالية.

تقييم المخاطر: متوسط

من حيث وظائف المنتج، تتمتع Bithumb بعناصر قوة واضحة:

  • خدمات تداول متعددة.
  • سيولة جيدة في سوق الوون الكوري.
  • قاعدة مستخدمين محلية كبيرة.

لكن التأخر في السحب وحادثة الأرصدة الخاطئة أثارا تساؤلات حول جانبين أساسيين من تجربة الاستخدام:

الأمان والموثوقية.

آراء المستخدمين: شكاوى السحب وانتحال العلامة التجارية مقابل الثقة المحلية

آراء إيجابية من المستخدمين في كوريا الجنوبية

لا تزال Bithumb تتمتع بحضور قوي في السوق المحلية، ويعتبرها عدد من المستخدمين الكوريين إحدى المنصات المعروفة والراسخة.

وتتركز الآراء الإيجابية في عدة نقاط:

  • توفر سيولة جيدة للتداول الفوري.
  • سهولة استخدام قنوات الإيداع والسحب بالوون الكوري في الظروف المعتادة.
  • استمرار المنصة في العمل منذ سنوات طويلة.
  • عدم وجود سجل معروف لاختفاء المنصة بأموال المستخدمين.

ولهذه الأسباب، لا تزال تحظى بدرجة من الثقة لدى شريحة من المتداولين المحليين.

شكاوى المستخدمين خارج كوريا الجنوبية

تختلف تجربة بعض المستخدمين الدوليين، خاصة عند مواجهة مشكلات تتعلق بالحسابات أو السحب.

وتتكرر الشكاوى حول عدة جوانب.

قيود الحسابات وإجراءات التحقق

قد تؤدي المعاملات الكبيرة أو محاولات تسجيل الدخول غير المعتادة إلى تفعيل إجراءات إضافية للتحقق أو تقييد بعض وظائف الحساب.

وتشير شكاوى المستخدمين إلى:

  • تعقيد إجراءات إعادة فتح الحسابات المقيدة.
  • طول الوقت اللازم لاستكمال التحقق.
  • بطء استجابة خدمة العملاء في بعض الحالات.
محدودية الدعم للمستخدمين الدوليين

يواجه بعض المستخدمين خارج كوريا الجنوبية صعوبات بسبب محدودية خدمات الدعم بلغاتهم.

وتشمل المشكلات المذكورة:

  • محدودية الدعم باللغة الصينية.
  • صعوبات التواصل عند حدوث مشكلات.
  • تعقيد إجراءات معالجة النزاعات المتعلقة بالحسابات أو السحب.
الجدل حول تجميد الحسابات بعد حادثة فبراير

أعرب بعض المستخدمين الذين تأثرت حساباتهم بإجراءات التجميد بعد حادثة 620 ألف بيتكوين عن استيائهم.

ويرى هؤلاء أن الخطأ بدأ داخل المنصة، لكن الإجراءات المتخذة لمعالجته أثرت أيضًا في قدرتهم على التصرف في الأرصدة الموجودة بحساباتهم.

ويعتبرون أن جزءًا من تبعات الخطأ التشغيلي انتقل إلى المستخدمين.

مخاطر شطب العملات الرقمية الصغيرة

بسبب المتطلبات التنظيمية الصارمة في كوريا الجنوبية، تراجع Bithumb بصورة دورية العملات المدرجة لديها، وقد تقرر إيقاف التداول على بعض الأصول.

ويتعين على المستخدمين الذين يحتفظون بالعملات المتأثرة متابعة مواعيد وقف التداول والسحب، حتى يتمكنوا من تحويل أصولهم قبل انتهاء المهل المحددة.

السمعة على منصات المراجعة والمجتمعات

FX110

توجد عدة بلاغات تستخدم اسم Bithumb، لكن عددًا منها يبدو مرتبطًا بمنصات تنتحل العلامة التجارية، وليس بالضرورة بالمنصة الكورية الرسمية.

Trustpilot

تظهر تفاوتات في تقييمات المستخدمين بحسب نطاق الخدمة والجمهور المستهدف، مع شكاوى أكثر حدة في بعض المراجعات الدولية.

المجتمعات الكورية المحلية

تركزت مناقشات عديدة خلال 2026 على:

  • حادثة قيد 620 ألف بيتكوين.
  • العقوبات الصادرة عن FIU.
  • نقاط الضعف في الرقابة الداخلية.
  • تأخر عمليات السحب.

أبرز الاختلافات بين شكاوى المستخدمين

بالنسبة للمستخدمين الكوريين، تتركز المخاوف بصورة أكبر حول تأخر السحب، والعقوبات التنظيمية، ومدى موثوقية الأنظمة الداخلية.

أما الشكاوى المنشورة من بعض المستخدمين الصينيين، فيبدو أن عددًا كبيرًا منها يتعلق بالوقوع ضحية لمنصات احتيالية تستخدم اسم Bithumb.

ولهذا يجب الفصل بين المشكلات التشغيلية المثبتة لدى المنصة الرسمية والبلاغات المرتبطة بانتحال علامتها التجارية.

تقييم المخاطر: متوسط

تحتفظ Bithumb بسمعة محلية جيدة نسبيًا، لكن الجدل حول السحب والرقابة الداخلية وانتحال العلامة التجارية يضغط على ثقة المستخدمين.

التقييم الشامل لمخاطر هروب المنصة

بعد مراجعة الجوانب التنظيمية والمالية والتشغيلية، يمكن تلخيص تقييم المخاطر وفق منهجية هذا التقرير كالتالي:

الجانبمستوى المخاطرأبرز الملاحظات
الامتثال التنظيميمرتفعتسجيل لدى FIU يقابله 6.65 مليون مخالفة وغرامة قدرها 36.8 مليار وون، إضافة إلى حادثة الأرصدة الخاطئة
أمن الحسابات والسحبمتوسط إلى مرتفعتأخير سحب تجاوز 13 ساعة وفحص رقابي لأسباب المشكلة
شفافية الاحتياطياتمرتفعغياب تقرير شامل متاح لإثبات الاحتياطيات وتساؤلات بشأن الفصل الفعلي للأصول
القوة الماليةمرتفعتراجع الإيرادات وخسارة صافية قدرها 108.7 مليار وون وانخفاض تقييم الأسهم غير المدرجة وتأجيل الاكتتاب
الإدارة والعملياتمرتفعتركّز النفوذ الإداري واعتراف الرئيس التنفيذي بضعف الرقابة الداخلية
تجربة التداولمتوسطسيولة جيدة وخدمات متعددة، لكن مشكلات السحب تؤثر في الثقة
آراء المستخدمينمتوسطشكاوى تشغيلية وانتحال للعلامة التجارية، مقابل سمعة محلية جيدة نسبيًا

التقييم العام: مخاطر متوسطة إلى مرتفعة

تمثل Bithumb حالة مختلفة عن كثير من المنصات التي تناولناها في الحلقات السابقة.

فالمشكلة الأساسية ليست غياب التسجيل التنظيمي أو العمل خارج النظام المالي الرسمي، بل التناقض بين وضعها التنظيمي والإخفاقات التي ظهرت في أنظمتها الداخلية.

أولًا: لدى المنصة وضع تنظيمي معترف به

تتمتع Bithumb بعناصر مهمة، منها:

  • التسجيل لدى FIU كمزود لخدمات الأصول الافتراضية.
  • شراكة مصرفية مع KB Kookmin Bank.
  • احتلال المركز الثاني في سوق تداول العملات الرقمية الكورية.

وفي كوريا الجنوبية، لا تستطيع منصات التداول تشغيل أسواق الوون الكوري بصورة قانونية دون استيفاء متطلبات التسجيل والحسابات المصرفية الموثقة.

وهذه نقطة تميزها عن المنصات غير المسجلة أو التي تعمل دون إشراف واضح.

ثانيًا: الإخفاقات الداخلية لم تعد مجرد احتمال

هناك وقائع محددة تستند إليها المخاوف:

  • حادثة قيد 620 ألف بيتكوين بالخطأ.
  • ملايين المخالفات التنظيمية التي رصدتها FIU.
  • التساؤلات المتعلقة بالفصل المحاسبي والفصل الفعلي للأصول.

كما أن هذه القضايا ارتبطت بعقوبات وإجراءات قضائية وتحقيقات رقابية.

لذلك لا يمكن اختزال المشكلات في مجرد مخاوف نظرية أو شائعات متداولة.

ثالثًا: الأداء المالي يتعرض لضغوط متزايدة

تظهر الأرقام المالية عدة مؤشرات سلبية:

  • انخفاض الإيرادات بنحو 50%.
  • تسجيل خسارة صافية قدرها 108.7 مليار وون.
  • تراجع قيمة الأسهم في سوق الشركات غير المدرجة.
  • تأجيل الطرح العام.
  • منافسة متزايدة من منصات ترتبط بمؤسسات مالية كبرى.

ومع أن Bithumb لا تزال تحقق أرباحًا تشغيلية، فإن صافي نتائجها المالية يعكس ضغوطًا كبيرة.

رابعًا: الخطر الأساسي ليس الهروب بالأموال بل التعثر التشغيلي

تختلف Bithumb عن المنصات التي يُخشى أن تختفي فجأة بأموال المستخدمين.

فهي تعمل ضمن إطار تنظيمي كوري، ولديها علاقات مصرفية، وتخضع لرقابة السلطات المالية.

لهذا لا تتجه المخاوف الرئيسية في هذا التقرير إلى سيناريو اختفاء المنصة بصورة مفاجئة.

بل إلى نوع آخر من المخاطر.

قد تبقى أصول المستخدم داخل حسابه، لكن الوصول إليها يصبح صعبًا عند حدوث أعطال أو تأخيرات أو قيود تشغيلية.

وقد تستمر المنصة في العمل، بينما تتراكم المشكلات المتعلقة بالرقابة الداخلية وكفاءة إدارة الأصول.

هذا ليس النموذج التقليدي لهروب منصة بأموال العملاء.

إنه خطر تراجع القدرة التشغيلية لدى منصة مسجلة وخاضعة للرقابة.

توصيات للمستخدمين الجدد والحاليين

للمستخدمين الجدد

التعامل بحذر قبل فتح الحساب

ليست Bithumb منصة مجهولة الهوية أو تعمل دون تسجيل تنظيمي.

فهي تتمتع بوضع رسمي لدى FIU، وشراكة مصرفية مع KB Kookmin Bank، وحضور كبير في السوق الكورية.

لكن هناك أربع قضايا لا ينبغي تجاهلها:

  • نحو 6.65 مليون مخالفة تنظيمية.
  • حادثة قيد 620 ألف بيتكوين بالخطأ.
  • تأخر عمليات سحب لأكثر من 13 ساعة في إحدى الحالات.
  • خسارة صافية بلغت 108.7 مليار وون خلال النصف الأول من 2026.

قبل استخدام المنصة، ينبغي تقييم مدى تقبل هذه المخاطر.

إذا كنت مقيمًا في كوريا الجنوبية

توفر Bithumb سيولة جيدة في سوق الوون الكوري، ولا تزال إحدى المنصات الرئيسية للمستخدمين المحليين.

لكن من المهم الاستعداد لاحتمال مواجهة:

  • تأخيرات في معالجة السحب.
  • إجراءات تحقق إضافية.
  • بطء في استجابة خدمة العملاء عند حدوث مشكلة.
إذا كنت خارج كوريا الجنوبية

تستهدف Bithumb السوق الكورية بصورة أساسية.

ولهذا قد يواجه المستخدمون الدوليون صعوبات إضافية، خاصة فيما يتعلق بالدعم اللغوي، وإجراءات التحقق، وحل مشكلات الحسابات والسحب.

ومن الأفضل التأكد مسبقًا من أهلية استخدام الخدمة في بلد الإقامة، ومدى توفر الدعم المناسب.

اختبار الخدمة بمبلغ صغير

قبل إيداع مبالغ كبيرة، يُفضل تجربة دورة الاستخدام كاملة:

الإيداع ← التداول ← السحب

يساعد هذا الاختبار على معرفة سرعة تنفيذ العمليات، وطبيعة إجراءات التحقق، ومدى استجابة المنصة للطلبات.

ولا يُنصح بزيادة المبالغ المستخدمة قبل التأكد من أن تجربة الخدمة تناسب احتياجات المستخدم.

للمستخدمين الحاليين

مراجعة حجم الأصول المحتفظ بها على المنصة

إذا كانت الأصول الموجودة في Bithumb تمثل أكثر من 10% من إجمالي محفظتك الرقمية، فقد يكون من المناسب مراجعة مستوى تركّز المخاطر.

ولا يعني ذلك أن المنصة ستتعثر قريبًا.

لكن الأعطال التشغيلية، وتأخر السحب، والمشكلات التنظيمية قد تؤثر في قدرة المستخدم على الوصول إلى أصوله عند الحاجة.

إجراء اختبار سحب

يمكن تجربة سحب مبلغ صغير للتحقق من كفاءة العملية في الظروف الحالية.

فنجاح عملية واحدة لا يضمن خلو المنصة من المشكلات مستقبلًا، لكنه يوفر مؤشرًا عمليًا على أداء الخدمة في وقت الاختبار.

أما إذا ظهرت صعوبات، فمن الأفضل اكتشافها مبكرًا بدلًا من مواجهتها عند الحاجة إلى سحب مبلغ كبير.

متابعة النتيجة النهائية للقضية التنظيمية

أوقفت المحكمة تنفيذ عقوبة التعليق الجزئي التي فرضتها FIU.

لكن القضية الأساسية لم تُحسم بعد وفق الوضع الوارد في التقرير.

وقد تؤثر نتيجة الإجراءات القضائية في وضع Bithumb التنظيمي والتشغيلي.

لذلك من المهم متابعة القرارات الرسمية الجديدة بدلًا من الاعتماد على أخبار العقوبة الأولية وحدها.

  • الاحتفاظ بسجلات المعاملات
  • عند مواجهة مشكلة في السحب أو الحساب، يُفضل الاحتفاظ بالمستندات المتعلقة بالعملية، ومنها:

    • محادثات خدمة العملاء.
    • سجلات الإيداع والتداول.
    • لقطات الشاشة من الحساب.
    • سجل طلبات السحب وحالتها.

    قد تساعد هذه المعلومات عند تقديم شكوى أو متابعة المشكلة مع المنصة أو الجهات المختصة.

    الخلاصة: لمن تناسب Bithumb ومن الأفضل له البحث عن بدائل؟

    المستخدمون الذين قد تناسبهم المنصة

    قد تكون Bithumb خيارًا مناسبًا لبعض المستخدمين، وخاصة:

    • المقيمين في كوريا الجنوبية.
    • من يحتاجون إلى التداول بالوون الكوري.
    • من يفضلون التعامل مع منصة مسجلة لدى الجهات التنظيمية المحلية.
    • المستخدمين الذين يعتمدون على القنوات المصرفية الكورية.

    وتتمثل أبرز مزاياها في السيولة المحلية، والتسجيل التنظيمي، والشراكة مع KB Kookmin Bank.

    المستخدمون الذين قد لا تناسبهم المنصة

    قد لا تكون Bithumb الخيار الأفضل بالنسبة إلى:

    • من يحتاجون إلى تنفيذ عمليات سحب متكررة وسريعة.
    • من يضعون شفافية الاحتياطيات والرقابة الداخلية ضمن أولوياتهم الأساسية.
    • من لا يستطيعون تحمل تأخيرات تشغيلية محتملة.
    • المستخدمين الدوليين الذين يحتاجون إلى دعم متكامل بلغات متعددة.

    وتعود أسباب التحفظ أساسًا إلى تأخر بعض عمليات السحب، وحادثة الأرصدة الخاطئة، والتساؤلات المتعلقة بكفاءة أنظمة إدارة المخاطر.

    النظرة النهائية: منصة كبيرة تواجه اختبارًا صعبًا

    وضع Bithumb اليوم يحمل تناقضًا واضحًا.

    فهي من أكبر منصات العملات الرقمية في كوريا الجنوبية، وتعمل ضمن إطار تنظيمي معترف به، وترتبط بمؤسسة مصرفية كبرى.

    لكنها لم تتمكن من منع خطأ تشغيلي أدى إلى تسجيل 620 ألف بيتكوين في حسابات المستخدمين، رغم أن هذه الكمية تتجاوز بكثير الأصول التي كانت تحتفظ بها وفق البيانات المنشورة.

    كما أنها تواجه تداعيات مخالفات تنظيمية واسعة، وضغوطًا مالية، ومنافسة متزايدة في السوق المحلية.

    ولا تشير هذه المعطيات بالضرورة إلى احتمال اختفاء Bithumb بأموال العملاء.

    فالمنصة لديها أعمال قائمة، وشراكات مصرفية، وإشراف تنظيمي.

    لكن الخطر الذي يستحق المتابعة هو التدهور التدريجي في الكفاءة التشغيلية والثقة.

    وقد تظهر آثاره في عدة صور:

    • تراجع ثقة بعض المستخدمين وانتقالهم إلى منصات أخرى.
    • تكرار الإخفاقات في أنظمة الرقابة الداخلية.
    • استمرار الضغوط على الحصة السوقية.
    • صعوبة استعادة النمو المالي في ظل المنافسة الحالية.

    بالنسبة إلى Bithumb، لا يتعلق التحدي المقبل بالحفاظ على المركز الثاني في السوق الكورية فحسب، بل بإثبات أن أنظمتها الداخلية قادرة على حماية المستخدمين وإدارة الأصول بصورة تتناسب مع حجم أعمالها.

    الحلقة القادمة من تصنيف WikiBit لمخاطر هروب منصات التداول – الحلقة 42: Bitstamp التابعة لـRobinhood. تابعونا.

    إخلاء المسؤولية

    يعكس هذا المقال تقييمًا تحليليًا للمعلومات والوقائع المتاحة، ولا يُعد نصيحة استثمارية. ينطوي الاستثمار في العملات الرقمية على مخاطر كبيرة، لذا يُنصح بإجراء البحث المستقل والتحقق من أحدث المعلومات قبل اتخاذ أي قرار.

    آخر تحديث للمعلومات الواردة في المقال: 12 أكتوبر 2026.

    حول WikiBit

    WikiBit تطبيق متخصص في توفير المعلومات التنظيمية وبيانات المخاطر المتعلقة بمنصات تداول العملات الرقمية، بهدف مساعدة المستخدمين على التعرف على وضع المنصات واتخاذ قرارات أكثر وعيًا.

    للاطلاع على المزيد من المعلومات التنظيمية وتقييمات منصات التداول، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي أو تحميل تطبيق WikiBit.

    الموقع الرسمي:

    https://www.wikibit.com/

    App Store:

    https://apps.apple.com/sg/app/wikibit-crypto-reg-check/id1541570520

    Google Play:

    https://play.google.com/store/apps/details?id=com.wikifx.wikibitglobal

عدم اعطاء رأي

الآراء الواردة في هذه المقالة تمثل فقط الآراء الشخصية للمؤلف ولا تشكل نصيحة استثمارية لهذه المنصة. لا تضمن هذه المنصة دقة معلومات المقالة واكتمالها وتوقيتها ، كما أنها ليست مسؤولة عن أي خسارة ناتجة عن استخدام معلومات المقالة أو الاعتماد عليها.
المنشور السابق

يقول جاستن صن إن تشفير ترون لما بعد الكم أصبح متاحًا على شبكة الاختبار

تنظيم محلي٥-١٠ سنوات 8.37منظم٥-١٠ سنوات 8.56