أصدر مكتب مراقب العملة في الولايات المتحدة (OCC) تقريرًا عن جهود حرمان الخدمات المصرفية، بما في ذلك ارتباط الأصول الرقمية بأنشطة أثرت في البنوك ودفعتها إلى الحد من الخدمات المالية.
في تقرير صدر يوم الأربعاء، قال مكتب مراقب العملة إن بعض البنوك كانت لديها «سياسات معلنة وغير معلنة» تقيّد الخدمات المقدمة إلى قطاعات عديدة، منها النفط والغاز والتبغ والأسلحة النارية والأصول الرقمية. ووفقًا للجهة التنظيمية المصرفية، جاء التقرير امتثالًا لأمر تنفيذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أغسطس 2025 لمنع ما وصفه بـ«حرمان الخدمات المصرفية غير القانوني».
قال مكتب مراقب العملة: «فرضت مؤسسات عديدة أيضًا قيودًا على الأنشطة المصرفية المتعلقة بالأصول الرقمية، بما في ذلك على المُصدرين أو المنصات أو المسؤولين، وغالبًا ما عُزيت هذه القيود إلى اعتبارات الجرائم المالية».
في نوفمبر 2024، زعم أكثر من 30 من المديرين التنفيذيين في قطاعي التكنولوجيا والعملات المشفرة أنهم حُرموا من الوصول إلى الخدمات المصرفية. وأطلق كثيرون في قطاع العملات المشفرة على هذه الجهود، بشكل غير رسمي، اسم «عملية تشوك بوينت 2.0»، نسبةً إلى المبادرة التي تعود إلى عهد أوباما لمكافحة الاحتيال وغسل الأموال اللذين تيسّرهما البنوك.
ومع ذلك، لم يتضمن تقرير يوم الأربعاء المؤلف من 47 صفحة أمثلة محددة على حرمان الخدمات المصرفية المتعلق بأنشطة الأصول الرقمية. وقال مكتب مراقب العملة إنه «لم يتمكن من تحديد الحجم الكامل لإجراءات حرمان الخدمات المصرفية أو الإجراءات التي يُزعم أنها كذلك على أساس شامل» استنادًا إلى مراجعة تسعة بنوك كبرى، فيما ركّز رئيس الوكالة، جوناثان غولد، بشكل أساسي على ما أورده التقرير بشأن حرمان الخدمات المصرفية بسبب الارتباط بالفحم والأسلحة النارية.
قال غولد، في إشارة إلى حرمان الخدمات المصرفية بسبب الارتباط بالفحم: «لم تستند هذه القرارات إلى المخاطر المالية. بل أشارت البنوك إلى مخاوف بشأن العناوين السلبية، والاحتجاجات العامة، والعواقب المتصوَّرة على السمعة جراء دعم القطاع».
جاء الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في 2025 بعد دعوات من كثيرين في القطاع على خلفية مزاعم — من بينها «عملية تشوك بوينت 2.0» — بأن الحكومة الأمريكية في عهد الرئيس السابق جو بايدن ربما أثرت في المؤسسات المالية لدفعها إلى قطع بعض الخدمات عن شركات العملات المشفرة.

